احتمالات التحول الصحي ربما تظهر بشكل أكبر في الصين - مؤسسة القضاء على التدخين

قد تظهر احتمالات التحول الصحي بشكل أكبر في الصين

普通话翻译/ترجمة صينية

التبغ في الصين

لا تزال الصين تؤدي دورًا مهمًا في الصحة العامة على الصعيد العالمي. ونظرًا لأنها تحمل على أرضها أكثر من300 مليون مدخن، فإن الآثار الصحية عليها وخيمة. إن الحد من أضرار التبغ والإقلاع عن التدخين وجهان لعملة واحدة، إذ أنهما يقدمان حلولاً للمدخنين تبدي تعاطفًا واحترامًا مع خياراتهم. تتمتع الصين بمكانة جيدة لتولي الريادة في تحوّل صناعة التبغ وتطوير منتجات منخفضة الضرر لتحل محل السجائر التقليدية عبر سياسة الاحتكار المتغلغلة - من خلال نفس مبدأ التعاطف. تأسست مؤسسة القضاء على التدخين على مبدأ التعاطف مع المدخن ومع مزارع التبغ.

هذا هو وقت العمل في الصين. أولاً، أطلقت الشركة الصينية الوطنية للتبغ (CNTC) أول منتج تبغ مسخّن في كوريا الجنوبية. ثانيًا، تشير التقارير إلى أن الشركة الصينية للتبغ تخطط لإدراج وحدتها الدولية في سوق الأوراق المالية هونج كونج. ثالثًا، أعلنت شركة China Tobacco Anhui Industry Corporation، وهي شركة تابعة للشركة الصينية الوطنية للتبغ عن إطلاق منتج جديد سيكون متاحًا خلال أنشطة تجربة المستهلكين في مدينتي شينزين وخفي. منتج التبغ المسخن غير القابل للاحتراق، من جيل منتجات Toop، والذي يستخدم تقنية تسخين بالحث المغناطيسي. رابعًا، تشير التقارير إلى أن الشركة الصينية الوطنية للتبغ تحارب تجارة التهريب، التي أدخلت إلى الصين العام الماضي بشكل غير شرعي ملايين الدولارات من منتجات التبغ المسخّن. وتقع هذه الأحداث جميعًا بالتزامن مع تفكير الإدارة في أطر تنظيمية للسجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ المسخّن. ونحن نعتقد أن هذه الأحداث تشير إلى أن الوقت قد حان لتحقيق نتائج صحية إيجابية طويلة المدى في الصين.

منظومة النيكوتين البيئية في الصين كبيرة ومعقدة

نقدر امتلاك الشركة الصينية الوطنية للتبغ لما يقرب من 43% من حصة سوق السجائر العالمية، على أساس حجم مبيعات التجزئة لعام 2017. وأنتجت الشركة حوالي 2.3 تريليون حامل سيجارة في 2017. ولكن المستوى والنطاق والآثار الاقتصادية لصناعة التبغ في الصين هائلة:

  • في عام 2016، كان إجمالي الإيرادات الضريبية الصناعية والتجارية التي ساهمت بها الشركة الصينية الوطنية للتبغ حوالي 1.1 تريليون يوان (حوالي 160 مليار دولار أمريكي).
  • وفقًا للشركة، يعمل في صناعة التبغ الصينية 550,000 شخص.
  • وتشير تقارير الشركة ومصادر في الصناعة إلى أن الصين لديها أكثر من مليون مزرعة لزراعة التبغ، يعمل بها أكثر من 5 ملايين مزارع.
  • ويتركز أكثر من 80% من إنتاج التبغ وأكثر من 50% من إنتاج السجائر في الصين في المناطق الفقيرة.

وللوهلة الأولى، يبدو أن هناك تعارض بين الاعتماد الاقتصادي على التبغ في الصين وبين التكاليف المتعلقة بالصحة. فالإيرادات الضريبية المرتبطة بالسجائر تسهم في تمويل برامج المدارس والضمان الاجتماعي والبنية التحتية وغيرها من احتياجات التنمية الأخرى. ولكن مظاهر التعارض الواضع يمكن أن تتلاشى لو اعتمدت الصين مبدأ القضاء على التدخين. وفي رأينا، فإن إحراز التقدم في القضاء على التدخين في الصين سيساعدها على تحقيق الأهداف الصحية الطموحة في الخطة الخمسية الثالثة عشرة. والطريق لتحقيق أهداف الصين الصحية قد يعتمد على مدى تطبيق الابتكارات التي تهدف إلى التخلص من محركات الاحتراق الداخلي بالقوة على التخلص من السجائر التقليدية.

التبغ والخطة الخمسية الثالثة عشرة

الخطة الخمسية الثالثة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لجمهورية الصين الشعبية (2016-2020) تحدد الأهداف الرئيسية المتعلقة بالصحة والابتكار، والتي تتوافق مع أهداف مؤسسة القضاء على التدخين.

ونقرأ في الإستراتيجية في الفصل (60)، تعزيز الصحة في الصين، وتحديدًا في القسم الثالث منه "الوقاية من الأمراض الرئيسية وعلاجها وخدمات الرعاية الصحية العامة الأساسية": "سننفذ إستراتيجية شاملة للوقاية الفعالة من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الدماغ وأمراض الأوعية الدموية ومرض السكري الأورام الخبيثة وأمراض الجهاز التنفسي والأمراض النفسية". إن هدف مؤسسة القضاء على التدخين، تحسين الصحة العالمية من خلال القضاء على التدخين في هذا الجيل، متوافق مع تعزيز الصحة في الصين وذلك من خلال العمل على تقليل الأمراض والوفيات المرتبطة بالتدخين.

أما الجزء الثاني، التطوير القائم على الابتكار فنقرأ فيه "متخذين من الابتكار أساسًا لتحقيق التنمية، سنعطي دورًا محوريًا للابتكار في العلوم والتكنولوجيا…" والحقيقة، فإن الصين تقود مسيرة الابتكار في الحد من الأضرار. واليوم، توجد معظم شركات تصنيع السجائر الإلكترونية في العالم في الصين، وتحديدًا مدينة شنتشن. وتؤمن المؤسسة أن الابتكار، عند توظيفه التوظيف الصحيح، يمكن أن يقلل أضرار التدخين في المستقبل. فهناك مثلاً، الأدوات المتاحة على الهواتف الذكية وأجهزة الاستشعار والتطبيقات الموجهة للمستهلكين والتي يمكن أن تساعد المدخنين على قياس سلوكياتهم وتغييرها وفهم الآثار الصحية والحصول على تعليقات وتدخلات معدة لهم خصيصًا لمساعدتهم على الإقلاع عن التدخين أو الحد منه.

وإذا وضعنا هذا في الحسبان، فسنجد أن هناك دراسة كبيرة تثير نتائجها أسئلة خطيرة حول الأهداف الصحية للصين. وعلى وجه التحديد، فإن الدراسة، التي ضمت أكثر من 170 ألف مواطن صيني من البالغين ما بين عامي 2013 و2014، وجدت أن نسبة 60,7% من الرجال كانوا يدخنون طوال عمرهم. وكان انتشار التدخين بين الرجال في المناطق الريفية أعلى من المناطق الحضرية، وتفاوتت النسبة ما بين 39,5% إلى 67,4% في 31 مقاطعة. ونتائج الدراسة المتعلقة بالرجال البالغين فيما يتعلق بشراهة التدخين ومتوسط العمر عند بداية التدخين بانتظام والمعرفة بأخطار التدخين نتائج مقلقة، وأن كان انتشار التدخين ظل منخفضًا للغاية بين النساء في الصين (لم تتجاوز نسبة من قمن بالتدخين ولو لمرة واحدة في حياتهن 2,8%). وهذه الدراسة واحدة من أكبر الدراسات المسحية للتدخين التي تضم عينة ممثلة للسكان على مستوى الدولة والتي تم إجراؤها في الصين على مدار العقود الأخيرة.

ولو وضعنا هذه الخلفية في الحسبان، فإن التحول إلى المنتجات التي تقلل من الضرر يمكن أن يساعد على تحقيق أهداف الصين الصحية ويمكن تنفيذه بطريقة تضمن الحفاظ على المدى البعيد على الإيرادات الحكومية اللازمة لبرامج الضمان الاجتماعي المختلفة. ويمكن الحصول على تدفقات الإيرادات من منتجات ذات قيمة أعلى مقارنة بالسجائر التقليدية البدائية المميتة. واتباع نهج شامل يحمي التوظيف والزراعة، مع تقليل التكاليف الصحية العامة للشعب الصيني.

وتتوفر في الصين مقومات تولي الريادة في مجالي الصحة والابتكار، كما يتضح من الخطة الخمسية الثالثة عشرة. بل إننا نعتقد أن هذا التوجه لا مفر منه. ففي يناير 2017، وفي أثناء خطاب الرئيس زي أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قدم الرئيس التزامًا قويًا بالتوسع في توظيف التقنيات لخدمة البشرية. ولكن لو نظرنا إلى أن الصين تنتج 2.3 تريليون سيجارة سنويًا وأن جميع السجائر الإلكترونية تقريبًا تنتج فيها، سنجد أنفسنا أمام إشارات مختلطة. أما إذا اختارت الصين اعتماد مبدأ الحد من الأضرار في جميع المجالات التي تحتكرها، فإن الأثر العالمي سيكون هائلاً. ولذلك، فإننا ندعو الصين للاستفادة من بيان الرئيس زي في دافوس وتطبيق الإستراتيجيات اللازمة لمواجهة أكبر سبب في العالم للوفاة المبكرة والمرض - ألا وهو التدخين - وذلك لإثبات تحليها ببعد النظر في القيادة والذي ضمن للصين التميز على مدار عقود.

WordPress Appliance - تشغله TurnKey Linux

Powered by