دعونا نهاجم التدخين معًا - مؤسسة القضاء على التدخين

OPEN LETTER // SHARED الأربعاء, 29 يناير 2020

دعونا نكافح التدخين معًا

في الآونة الأخيرة، نشرت الحملة من أجل أطفال بلا تدخين (CTFK) هجومًا مضللاً على نزاهة مؤسسة القضاء على التدخين. والمؤسسة ترفض ادعاءات هذه الحملة رفضًا قاطعًا، فهي ادعاءات تسفه من احتياجات الملايين من المدخنين وتسعى لتقويض مهمة المؤسسة للقضاء على التدخين بين أبناء هذا الجيل.

ولكن هجوم الحملة الأخير منافٍ للمنطق والحقيقة والمعايير الأخلاقية الصحيحة. أولاً، تحاول الحملة التشكيك في مصداقية أي منظمة تطور سبل جديدة لمكافحة وباء التدخين. "هناك بالفعل إجماع عالمي حول كيفية الحد من استخدام السجائر وتقليل عدد الوفيات والأمراض الناجمة عن التدخين"، كما يؤكد، إلى جانب البيان أنه "لا حاجة إلى إجراء أبحاث جديدة تدعمها صناعة التبغ - فنحن نعلم الوسائل الفعالة حقًا".

لو كان الأمر كذلك، فلماذا يستمر التبغ على مستوى العالم كالوباء حتى وصل عدد من يتعاطونه أكثر من مليار إنسان على مستوى العالم ووصلت الوفيات إلى أكثر من 7 ملايين وفاة سنويًا؟ لا نستطيع إلا أن نفترض أن الحملة من أجل أطفال بلا تدخين (CTFK) على دراية تامة بهذه الإحصائيات ولكنها، لأي سبب كان، تفضل أن تنفق مواردها القيمة على مهاجمة المنظمات التي لديها حافز قوي، مثل مؤسستنا، للحد بنسبة كبيرة من أكبر سبب للوفاة يمكن الوقاية منه.

وإذا كنا نريد الحد من الوفيات التي ترجع إلى التبغ سريعًا، فلا بد من زيادة الاستثمار في الإقلاع عن التدخين والحد من الأضرار. كما أن هناك حالة ملحة للقضاء على تجاهل مزارعي التبغ الفقراء الذين ستتزايد خسارتهم لإيراداتهم وسبل العيش، بسبب تراجع معدلات التدخين. ومن خلال تقديم دعم مهم للأبحاث والتقارير والمبادرات، حققت مؤسسة القضاء على التدخين تقدمًا مهمًا في التغلب على تلك المشكلات.

ثانيًا، تستخدم الحملة من أجل أطفال بلا تدخين اسم فيليب موريس إنترناشونال ("PMI") و"مؤسسة القضاء على التدخين" بالترادف، وهي حيلة رخيصة في النقاش تضلل بها العامة فيما يتعلق بمؤسستنا وعملها واستقلاليتها. فمؤسسة القضاء على التدخين لا تعمل إلا لأغراض خيرية وعلمية وتوعوية في أطار المعايير التي تنص عليها الفقرة ج(3) من المادة 501 من Internal Revenue Code (قانون الإيرادات الداخلية). ولذلك، فهي تدعم البحث العلمي بعيدًا عن نفوذ أي كيان تجاري قد يتأثر بنتائج هذا البحث. وقد فصلنا في شرح هذه النقطة في مجلة Lancet العلمية وقدمنا بيانات على أن المنح وليست أعمال العلاقات العامة، كما تزعم الحملة من أجل أطفال بلا تدخين، هي البند الأساسي في ميزانيتنا.

وثالثًا، تدعو حملة القضاء على التدخين بين الأطفال المتخصصين في مجال الصحة العامة ليقاطعوا وينبذوا مؤسسة القضاء على التدخين، وهي تصرفات تتعارض مع الأهداف المشتركة بيننا وبين الحملة وكذلك مع المعايير الأخلاقية التي يجب أن نلزم أنفسنا بها جميعًا. والأدهى من ذلك أن هذه الدعوة لنبذ مؤسسة القضاء على التدخين يمكن أن تؤدي لعدم حصول الأبحاث القيمة بالغة الأهمية على تمويل وربما تذهب أدراج الرياح.

وبدلاً من مهاجمة مؤسسة القضاء على التدخين، فإننا نهيب بحملة القضاء على التدخين بين الأطفال، ومن سار على نهجها من المؤسسات، أن تنضم إلينا في سعينا لسد الثغرات الكثيرة في الجهود العالمية لمكافحة التبغ. وتشمل: الإقلاع عن التدخين، والحد من الأضرار، والتدخين بين المصابين بالأمراض النفسية والسل والأمراض المزمنة، وتعاطي التبغ بين النساء والفتيات، والثغرات العلمية والتقنية في الدول النامية، وتنمية سبل عيش بديلة لمزارعي التبغ الأشد فقرًا.

نحن لسنا العدو؛ بل العدو هو التدخين!

 

 

WordPress Appliance - تشغله TurnKey Linux

Powered by